شباب بلوزداد أو (شباب بلكور سابقاً) وليد الاستقلال فريق جزائري كتب اسما من ذهب في تاريخ الكرة الجزائرية وكان ركيزة من ركائزها؛ كيف لا وهو الفريق الذي ضم في صفوفه خيرة اللاعبين الجزائرين على مر العصور. ففي الستينات كان الفريق الوطني يضم حوالي 10 لاعبين من الشباب ومن بينهم حسان لالماس واحد من أحسن لاعبي الجزائر لكل الاوقات.
من هنا كانت النشأة :
بعد الاستقلال ونيل الحرية تفرغ أبناء حي بلكور رياضة بعد جهادهم وتضحياتهم في سبيل الوطن فكان لابد من تأسيس فريق كبير يمثل هذا الحي العريق و في عز الاحتفالات والفرحة بالاستقلال انبثق شعاع هذا الفريق الذي كان نتيجة دمج الفريقين الذين يمتلان شارع ليون سابقا (و هو شارع بلوزداد حاليا) فتجند أبناء هذا الحي من أجل جمع الموال وراح تجار الحي الأغنياء آنذاك أمثال خميسة وبوهلال وبوقيدة وغيرهم يقدمون التبرعات من أجل تكوين فريق ، كبير فبلوزداد صنعها الرجالة تاع الصح وماشي من والة.
الموسم الأول كان من أجل التأقلم :
وتحت اشراف المدرب يحي السعدي وبعد مفتاح ورئاسة بوقيده جلول كانت الانطلاقة مع أول بطولة لكرة القدم للجزائرالمستقله1962/1963.ضمن مجموعه ضمت نادي بولوغين وبوسماعيل شرشال وحجوط بحيث اكتفى بالتنافس على تاشيره المشاركة في البطولة الوسط للموسم الموالي المرحلة الثانية
وبعد تجميع المبلغ شرع المسيرون في عملية جمع الاعبين النادرين ونجحو في جلب خيره لاعبين ذالك الجيل مثل الحارس ناسو وعمار (عين البنيان) و زيتوني (نادي باريس) مدني و جمعه (ا العاصمة) زرار (حمام الانف تونس) كالم ( ا حسين داي) كوسيم (و سطيف) و الثنائي عاشوري ولالماس من أولمبي العناصر.
ولان الشباب كان دوله في ذلك الوقت وعنده رجال فقد تدعم بخيرة اللاعبين في موسم 1965/1964 والبداية كانت متواضعة في أول موسم مع عدة انهزامات أمام وهران (3-2) و باتنه (1-0) و م قسنطينه (1-0) م سعيده (2-1) و م الجزائر (1-2)
الانطلاقة الشباب يحقق البطولة ويسحق الجميع في طريقه :
فكان موسم 64/65 انطلاقة متواضعة بعدة انتصارات امام وهران وباتنة و قسنطينة وجاءت الجولة 14 لتحقق انتفاضة الشباب فحققوا الفوز امام الجمعية الوهرانية فكانت الانطلاقة الحقيقية ومنعرجا حاسما في مسيرة هذا النادي وبعد ذلك احرزو 9 انتصارات متتالية قفزت بهم من مؤخرة الترتيب إلى الصدارة مع ادء ابهر الجميع ونتائج غير معقولة فسحقو الموك بـ(8-1) وتجي مستغانم بـ(4-1) ونالو أول بطولة في تاريخ هذا النادي عن جدارة واستحقاق وبهذا يكون أول نادي يحوز على البطولة بعد عامين فقط من تاسيسه
موسم 65/66 : أول دوبلي في تاريخ الجزائر :
و كان موسم الظاهرة لبلوزداد وحقق انتصارات (16 انتصار) و نتائج عريضه فهزم البليدة بـ( 4-0) وفي ملعبها وبنفس النتيجة على الملاحة و نفس النتيجة امام وهران و (5-2) امام الموك وتالق الخط الهجومي وكان رهيب بتسجيل(68 هدف) بقيادة لالماس18 هدف وعاشوري 13 بشنان 14 و كالام 8 و فازو بلكاس على حساب رائد القبة بـ 3-1 وكان أول دوبلي في تاريخ الجزائر.و ماكانت الا البداية.
موسم 67/68 لم يكن احسن من سابقيه :
رغم استفادة الفريق من خدمات صانع الالعاب المبي العناصر جلالي سالمي وكانت عدة عوامل وراء هذا التراجع من بينها مشاركة الفريق الوطني في دورة كاس أفريقيا باثيوبيا 1968 حيث كان يشكل الفريق جله من لاعب الشباب ولما عادو من اديسا بابا وجدو انفسهم امام مجموعه من المباريات المتاخرة  و قد كانت المقابله التي تعثر فيها الشباب امام ترجي قالمه بملعب 20 اوت كافيه للتحقيقق اللقب فاكتفى بالمرتبة الثالثة في الترتيب العام وبفارق نقطة وحيدة عن البطل وفاق سطيف.
موسم 68/69 الشباب يستنجد بأحمد اعراب:
فعادت الالة من جديد وسحقا النصرية بـ 7-1 في الذهاب و 5-2 في الإياب وحققوا الثنائية الثانية في هذا الموسم.
موسم 69/70 الشباب يحقق أول ثلاتية في تاريخ الجزائر ويضيع الرباعية :
و كان هذا اروع موسم لشباب سيطر فيه على البطولة بهزيمة واحدة امام مولودية وهران وكان ذلك متعمدا لكي لا تسقط المولودية إلى القسم 2 و تحصلوا على الكاس امام اتحاد العاصمة والكاس المغاربية للاندية البطلة امام الصفاقص وكان بإمكان الشباب احراز كاس أفريقيا للاندية البطلة لو واصل مشاركته في هذه المنافسة التي دشنها بفوز عريض على على جان دارك السينغالي لكنه انسحب بامر من الرئيس الراحل هواري بومدين وهذا بعد تهديدات السينغاليين في لقاء الذهاب في العناصر.
موسم 70/71 ماسلك لا الترجي لا الجيش :
بدا الشباب غير جاهز للدفاع عن القابه فبعد 4 تعادلات وبعد الفوز المحقق على المولودية العاصمية عاد الامل ولكنه لم يستطع احراز اللقب وبعد خسارة الكاس امام شباب قسنطينة لم يكن من خيار امامه سوى الكاس المغاربية لانقاذ الموسم وبعد مباراة كبيرة امام الترجي التونسي (3-2) والجيش الملكي (3-0) ومع أداء ابهر الجميع وجعل سمعة الفريق تتعدى حدود الوطن مما جعل جريدة ليكيب الفرنسية تخصص جزءا هاما لهذا الفريق الظاهرة.
موسم 71/72 بداية النهاية :
نهى خلالها شباب بلكور مرحلة الذهاب بطلا بعد سحق بلعباس (4-1) ثم تلمسان (7-0) وتيارت (8-3) ولكنه لم يواصل في العودة وخيب الامال ولكن الشباب حقق الكاس المغاربية للمرة الثالثة على التوالي وكان نائب البطل وبفارق نقطتين فقط عن مولودية الجزائر.
أول سقوط في تاريخ النادي والعودة السريعة
بعد تتويج الشباب بالكاس الرابعة في تاريخيه سنة 78 لم يتوج بعدها باي بطولة أو كاس طيلة هذه المدة (1978 إلى غاية 1995) وهذا رغم النتائج الجيدة التي حققها حيت كان يحتل المراتب التانية والتالتة والرابعة في البطولة وكان موسم 87/88 اسوا موسم في تاريخ شباب بلكور.
وهذا بعد سقوطه للقسم 2 لاول مرة منذ تاسيسه وتضييع كاس الجمهورية امام الجار اتحاد العاصمة في ضربات الترجيح وهذا رغم أنه كان أكبر مرشح لنيل بطولة على الورق حيث كان يضم احسن العناصر انذاك على غرار ياحي وعماني ولعموري وخوجة وكبران وكوحيل ودمدوم وغيرهم ولكن لحسن الحظ ولوجود هذه التشكيلة لم يدم غيابه عن حضيرة الكبار فكان موسما واحدا كافيا ليعود إلى مكانه الأصلي.
ولكن سقوط الفريق لم يمر دون أن يترك عواقب وخيمة في قلب الشباب حيث فقد سمعته وهذا باحتلاله اواخر الترتيب ولعبه على تفادي السقوط حتى جاء عام 1994 وبقيادة المدرب الراحل مراد عبد الوهاب (ربي يرحمو) احتل الشباب المرتبة الرابعة في البطولة مما اهله للمشاركة في الكاس العربية بالسعودية سنة 1995 بطولتين في موسمين 99/00 و 00/01
فكانت البداية لعهد جديد كان رائعا أيضا وبتشكيلة جديدة من الشبان ولاعبين موهوبين ورغم تغيير الرئيس (ذهاب لفقير ومجيئ سالمي)و تغيير الطاقم الفني كذلك بعودة الراحل مراد عبد الوهاب فعاد الشباب بفريق كبير مؤهل لتحقيق حلم الشباب امثال: بختي و باجي و على موسى و سطارة و بوطالب و طاليس و غيرهم.
فعمل الشباب على تطوير كرة القدم الجزائرية وقام بتدعيم هده التشكيلة كل موسم لاستكمال الخطة التكتيكية للمدرب وتحقيق الاهداف المسطرة من طرف الإدارة و في هذا السياق تم جلب مزوار و بوكساسة. و جاء موسم 99/00 لكي ينسي البلوزداديين معاناتهم ويشهد على تتويج الشباب بالبكولة الخامسة في تاريخه بعد 30 سنة من الانتظار و البطولة الأخيرة في القرن العشرين بالإضافة إلى تتويجه في نهائى كاس الرابطة للاندية للمحترفين في 19 مارس 2000 أمام مولودية وهران 3-0
و جاء موسم 2000/2001 لا للتاكيد فقط ولكن على نحو أفضل وهذا بتتويجه بالبطولة السادسة في تاريخه وللمرة الثانية على التوالي وهذا بعد التحاقه برائد البطولة اتحاد العاصمة وشبيبة القبائل قبل 7 جولات فقط من انتهاء الموسم ونال ابطولة بـ62 نقطة وبفارق 7 نقاط عن ملاحيقه اتحاد العاصمة و 10 نقاط عن شبيبة القبائل.
السنوات السوداء
و بعد هذا الموسم بدا السقوط الحر للشباب وهذا بسبب السياسة الجديدة للادراة وعلى الرغم من هذا الا انه تمكن من الوصول إلى نهائى كاس الجمهورية سنة 2003 امام الجار اتحاد العاصمة حيث قدم مبارة جيدة لكن الحظ لم يكن معه وضيع الكاس وكل هذا بسبب الفوضى التسييرية التي سرحت 17 بطلا للجزائر في مدة لا تتعدى 18 شهرا فكان تدميرا حقيقيا للنادي وكانت نتيجته اسوء موسمين في تاريخ الشباب 04/05 و 04/05 .
إلى هنا تنتهي القضة المختصرة للشباب الكبير الذي سيطر على الكرة الجزائرية لحقبة من الزمن واحرز 10 القاب في ظرف 8 سنوات وحطم بذلك جميع الارقام القياسية وكان ولا يزال محل اعجاب وتقدير المتتبعين والمحللين والتاريخ يشهد لذلك ولم يبق فريق شباب بلوزداد مجرد فريق حي فقط بل تعدت جماهيره ذلك الحي العريق بلكور وأصبح الشباب يملك مشجعين ومناصرين اوفياء حيث يعتبر من الفرق الأكثر شعبية في العاصمة وله مناصرين من جميع أنحاء الوطن وحتى في ديار الغربة جماهير ابهروا بالأداء واللعب الجميل الذي كان يبدع فيه لاعبيي الشباب الكبير فابوو ان لا يكونو إلا مناصرين لهذا الفريق الكبير وحملوا الوانه في القلب فكان وسيبقى الشباب مفخرة لمحبيه ومثالا للعب الجميل والابداع في الكرة المستديرة.